الشيخ الطبرسي

31

مختصر مجمع البيان

فَأَحْياكُمْ » كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم يعني نطفا ، ثم أحياهم اللّه ، ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها ، ثم أحياهم بعد الموت . فحياتان وموتتان . أو كنتم أمواتا خاملي الذكر فأحياكم بالظهور . « ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » أي : يبعثكم يوم الحشر للحساب والمجازاة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 29 ] هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 29 ) قوله تعالى : قال المفسرون : لما استعظم المشركون أمر الإعادة عرفهم اللّه خلق السماوات والأرض ليدلهم بذلك على قدرته على الإعادة . « ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ » فيه وجوه : أحدها : أن معناه قصد السماء لتسويتها كقول القائل كان الأمير يدبر أمر الشام ثم استوى إلى أهل الحجاز ؛ أي : تحول فعله وتدبيره إليهم . وهو أسلم الوجوه وأقواها . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 30 ] وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 30 ) قوله تعالى :